الثلاثاء، 23 أبريل 2013

رسائلي إلى المتصوفة .. 2


ردي على متصوف أساء الأدب :


هذا الرابط تدعون فيه أن المنتسبون للصوفية هم نوعين
نوع معتدل ومتبع والآخر غالٍ ومبتدع
كيف والنصوص بينهما واحدة ؟!!!
والكرامات التى يدعوها واحدة !!!
وقولهم بعقيدة الإتحاد والحلول عياذا بالله واحد
نعم قد يكون من تصفوهم بالمعتدلين مخدوعين ما فطنوا إلى مرامى ابن عربى ولا ابن الفارض أو ابن سبعين وإذا ما وآجهناهم بحقيقة أقوال هؤلاء الزنادقة قالوا أنتم لا تفهمون إشاراتهم ولا مواجيدهم ولا معرفتهم بالله ولا وصولهم للحق حتى أسقطوا عن أنفسهم بعض التكاليف لما عاينوا الحقيقة !!!!
أتعجب والله أى حقيقة عاينها هؤلاء القوم حتى يدعى أحدهم مما أصابه من الخبل أن إيمان فرعون أعمق من أيمان موسى عليه السلام
يقول الزنديق ابن عربى الهالك :
ملحوظه هامة : القاعدة الأصولية تقول ناقل الكفر ليس بكافر وأستغفر الله مما سأورده لكم من كلام هذا الملحد الزنديق .
(( إن عبّاد العجل ما عبدوا إلا الله، وإن موسى أنكر على هارون لكون هارون أنكر عليهم عبادة العجل، وإن موسى كان بزعمهم من العارفين الذين يرون الحق في كل شيء، بل يرونه عين كل شيء، وأن فرعون كان صادقاً في قوله: أنا )ربكم الأعلى( بل هو عين الحق، )) ونحو ذلك مما يقوله صاحب الفصوص.
ويقول أعظم محققيهم: إن القرآن كله شرك، لأنه فرق بين الرب والعبد ؛ وليس التوحيد إلا في كلامنا.
فقيل له: فإذا كان الوجود واحداً، فلم كانت الزوجة حلالاً والأم حراماً ؟ فقال: الكل عندنا واحد، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام. فقلنا: حرام عليكم"(الفتاوى 2/364-365).

ولما سئل شيخ الإسلام عن كتاب فصوص الحكم قال: "ما تضمنه كتب (فصوص الحكم) وما شاكله من الكلام: فإنه كفر باطناً وظاهراً ؛ وباطنه أقبح من ظاهره. وهذا يسمى مذهب أهل الوحدة، وأهل الحلول، وأهل الاتحاد. وهم يسمون أنفسهم المحققين. وهؤلاء نوعان:
نوع يقول بذلك مطلقاً، كما هو مذهب صاحب الفصوص ابن عربي وأمثاله: مثل ابن سبعين، وابن الفارض، والقونوي والششتري والتلمساني وأمثالهم ممـن يقول: إن الوجود واحد، ويقولون: إن وجود المخلوق هو وجود الخالق، لا يثبتون موجودين خلق أحدهما الآخر، بل يقولون: الخالق هو المخلوق، والمخلوق هو الخالق. ويقولون: إن وجود الأصنام هو وجود الله، وإن عبّاد الأصنام ما عبدوا شيئاً إلا الله.

ويقولون: إن الحق يوصف بجميع ما يوصف به المخلوق من صفات النقص والذم.

وقال ابن تيمية أيضاً: "وقد صرح ابن عربي وغيره من شيوخهم بأنه هو الذي يجوع ويعطش، ويمرض ويبول ويَنكح ويُنكح، وأنه موصوف بكل عيب ونقص لأن ذلك هو الكمال عندهم، كما قال في الفصوص ؛ فالعلي بنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستقصى به جميع الأمور الوجودية، والنسب العدمية: سواء كانت ممدوحة عرفاً وعقلاً وشرعاً، أومذمومة عرفاً وعقلاً وشرعاً وليس ذلك إلا لمسمى الله خاصة"(الفتاوى 2/265).

ويعتذر شيخ الإسلام عن الإفاضة في بيان عقيدة هؤلاء القوم والتحذير منهم قائلاً:"ولولا أن أصحاب هذا القول كثروا وظهروا وانتشروا، وهم عند كثير من الناس سادات الأنام، ومشايخ الإسلام، وأهل التوحيد والتحقيق. وأفضل أهل الطريق، حتى فضلوهم على الأنبياء والمرسلين، وأكابر مشايخ الدين: لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد هذه الأقوال، وإيضاح هذا الضلال.

ولكن يعلم أن الضلال لا حد له، وأن العقول إذا فسدت: لم يبق لضلالها حد معقول، فسبحان من فـرق بين نوع الإنسان؛ فجعل منه من هو أفضل العالمين، وجعل منه من هو شر من الشياطين، ولكن تشبيه هؤلاء بالأنبياء والأولياء، كتشبيه مسيلمة الكذاب بسيد أولي الألباب، وهو الذي يوجب جهـاد هؤلاء الملحدين، الذين يفسدون الدنيا والدين"(الفتاوى 2/357-358).
وقال في وجوب إنكار هذه المقالات الكفرية، وفضح أهلها: "فهذه المقالات وأمثالها من أعظم الباطل، وقد نبهنا على بعض ما به يعرف معناها وأنه باطل، والواجب إنكارها ؛ فإن إنكار هذا المنكر الساري في كثير من المسلمين أولى من إنكار دين اليهود والنصارى، الذي لا يضل به المسلمون، لا سيما وأقوال هؤلاء شر من أقوال اليهود والنصارى وفرعون، ومن عرف معناها واعتقدها كان من المنافقين، الذين أمــر الله بجهادهم بقوله تعالى: (جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) والنفاق إذا عظم كان صاحبه شراً من كفار أهل الكتاب، وكان في الدرك الأسفل من النار.
هذآن النوعان الَلذان عرفناهما أخى غريب
وأحذرك ونفسى سوء الإتباع فقد قال الحق جل فى علآه :
{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ }البقرة166
عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن اتبعهم على الشرك, وتنقطع بينهم كل الصلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من القرابة, والاتِّباع, والدين, وغير ذلك.
فرد المشاغب : نحن و لله الحمد لا نحتاج أن نشوش الصفحات بالنقولات المطولة قصد إغاظة الإخوان ..
نحن نضع فقط روابط لإيضاح الصورة كاملة و التحقيق فيها و تحذير الناس من المدلسين !؟!
و أقصى ما نكتبه في مواضيعهم بضعة أسطر لا بضعة صفحات لا علاقة لها بمحل البحث كما يفعل هذا الأخ .... !؟!
و الذي يقرأ الرابط جيدا يعرف جيدا اساليب الروغان !؟!
و يتوقف عن التسليم للمعاصرين فيما يتظاهرون بنقله -محرفا ناقصاً- عن الأئمة المرضيين !؟!
وكان ردي عليهم جميعاً : أسأل الله الكريم المتعال أن يهدينا وإياكم لما اختلف فيه من الحق بإذنه ومنه وجوده وكرمه وإحسانه
أشكرك أخى على هذا الإطراء والذى أحسبنى دونه إن لم يرحمنى ربي ويغفر لى ذنبي ... أخى تعلمت مفارقة الكون وأهله لأجل الحق وإتباعه
لا أخفيك سراً أخى كانت بدايتى فى بيئة عجيبة مليئة بكل أشكال المخالفات
فالجدود كان يقام لهم الموالد والإحتفالآت الصاخبة وكنت أذهب لقريتنا أثناء هذه الإحتفالات وكنت وأنا صغير أعجب من فعالهم هذه وما يحدثوه بمسمى الدين والذكر والتفقير يمنة ويسرة (( الله حى .. الله حى )) .
وقدر الله لنا الدراسة فى الأزهر الشريف وكنا ندرس عقيدة الأشاعرة والماتريدية فى مادة التوحيد ولكن الله حبب إليّ القراءة والمطالعة وفى المرحلة الثانوية جرت متغيرات كثيرة جداً فى حياتى إذ رأيتنى غير مقتنع بالكثير مما درسته عن التوحيد فى الأزهر وعرفت بعدها أنى أدرس التوحيد من منظور القائمين على التعليم بالأزهر
وهنا حدث إنقلاب كبير فى حياتى ولله الحمد إذ تعرفت وقتها على بعض أساتذتى بالمعهد وكنت أزورهم دائماً وأذهب للصلاة معهم وكنت أسألهم عما أشكل عليّ فهمه وانتقلت بين المدارس الفكرية المختلفة والكثيرة .. وكنت وخالى على رأس حركة تصيح فى العائلة لموروثات غثة وأنهينا ولله الحمد بدع الموالد فى قريتنا
وكان أكبر مشجع لى جدى لأمى رحمه الله تعالى وكان شيخ البلد وعالمها
الشاهد يا أخى من حديثى هذا أن أثبت لك أن تعودت مفارقة كل العادات لأجل الوصول للحق وحُسن إتباعه .
أما حديثك عن النورسي وذكرى لجهاده وبطولآته لمكافحة الملاحدة والعلمانيين فما تعودت أن أبخس الناس حقوقهم وهو عندى بطل ومجاهد مثله مثل ألب أرسلان ونور الدين محمود وإبن سبكتكين وصلاح الدين هم عندى جهابذة أبطال ولكن بينى وبينهم مفارقة العظيمة فى العقيدة وفى فهمهم لأسماء الله وصفاته .
فيا أخى وربى وما أعبد ليس شعاراً أرفعه ولكن هي كلمة حق أسعى لأقامتها فى نفسى وغيرى ( أحب الحق وفلان ما إجتمعا .. فإن إفترقا فالحق أحق أن يتبع )
فكل مخالف لى أفارقه فى مخالفته وإجتمع معه فيما إجتمعنا عليه من الحق
فكلاً محاسب على ما عنده من حق وباطل مجزيٌ لا محالة
ولن أقول لك ليعذر بعضنا بعضاً فيما إختلفنا فيه .. بل أقولها لك لبذل كل أحدٍ منا وسعه لإيصال ما يعتقده من الحق ليقلل مواطن الخلاف .
ولكن المفارقة فى المعتقد لا تجبرها ولا تصلحها الكلمات الرنانة المعسولة والمغموسة فى الورود والرياحين بل يجبرها ويصلحها تبيين الحق وإتباعه وإتخاذه مسلكاً ومنهجاً ولو فارقت جميع أهل الأرض .. فلا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله ... وأنا أزعم أن هذا مسلكى ومنهجى تقصى الطريق للحق وتوطأة النفس على لزومه وإتباعه
ولا يفوتنى أخى أن أقول لك أنى سلكت كل الطرق الفكرية المتاحة لي للوصول لما أريده من الحق .. بمعنى كنت مع الصوفية كحفيد عارف لله بعد الصلاة يلبس القميص الأبيض ويأتيه مريدى جده فيقبلون يده كل يوم جمعة
وكنت مع الإخوان خطيب ومحاضر وسياسى
وكنت مع التبليغ أمير مسجد ومسئول جماعة طاف بها للدعوة على الأقدام
وكنت مع السلفية باحثاً ومحققاً ومتعلماً
وأقولها يا أخى لنفسي ولمن يقرأ سطورى هذه
لا نريد سلفية نطاحة مجهلة متهمة لغيرها
ولا نريد صوفية شطاحة مهولة مؤولة تدار أمورها بالشطحات والخزعبلات
ولا نريد تبليغ متوهم أن الحق معه بالأكثرية
نريد الحنيفية اللتى كان عليها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه
قال الله تعالى :
( أفلم يدبروا القول ? أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ? أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون ? أم يقولون به جنة ? بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ! ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن . بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون . أم تسألهم خرجا ? فخراج ربك خير وهو خير الرازقين . وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم . وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون).
فكان بدعا في مألوفهم ومألوف آبائهم أن يجيئهم رسول ! أو أن يجيئهم بكلمة التوحيد ! وذلك تاريخ الرسالات كلها يثبت أنالرسلجاءوا قومهم تترى , وكلهم جاء بالكلمة الواحدة التي يدعوهم إليها هذا الرسول !

والحقلا يمكن أن يدور مع الهوى ; وبالحق تقوم السماوات والأرض , وبالحق يستقيمالناموس , وتجري السنن في هذا الكون وما فيه ومن فيه:

)ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ). .

فالحقواحد ثابت , والأهواء كثيرة متقلبة . وبالحق الواحد يدبر الكون كله , فلاينحرفناموسه لهوى عارض , ولا تتخلف سنته لرغبة طارئة . ولو خضع الكون للأهواءالعارضة , والرغبات الطارئة لفسد كله , ولفسد الناس معه , ولفسدت القيم والأوضاع ,واختلتالموازين والمقاييس ; وتأرجحت كلها بين الغضب والرضى , والكره والبغض ,والرغبةوالرهبة , والنشاط والخمول . . وسائر ما يعرض من الأهواء والمواجدوالانفعالاتوالتأثرات . . وبناء الكون المادي واتجاهه إلى غايته كلاهما في حاجةإلىالثبات والاستقرار والاطراد , على قاعدة ثابتة , ونهج مرسوم , لا يتخلف ولايتأرجحولا يحيد .
وهذهالأمة التي جاء لها الإسلام كانت أولى الأمم باتباع الحق الذي يتمثل فيه .ففوقأنه الحق هو كذلك مجد لها وذكر . وما كان لها من ذكر لولاه في العالمين


وإلى لقاء إن شاء الله تعالى

رسالتي إلى المتصوفة .. 1


ردي على أخ من المتصوفة


إسمح لى يا أخى فليس عندي ما هو أغلى من ديني فهو عصمة أمرى وملاك عقلي ورشدى
وأخشى المداهنة فيه ولا تتعجب من قولى عنك مبتدع ... فأنا وفق ( مزاعم ) معتقدك ( وأراء ) أئمتك مشبه ومجسم مقطوع بكفري وكفر أئمتى ( عياذا بالله )... فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة .. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
نعم يا إخى لنا على بعضنا البعض حق ( لا إله إلا الله ) و إخوة فى الإسلام لآبد من مرآعات حقوقها ولنا على بعضنا حق التناصح فى الله ويعلم الله أنى لست مبغض لشخصك بل بغضى وسخطى لفساد معتقدك فى ربنا الله سبحانه إذ بأقرارك وعلماءك بوجوده فى كل الوجود مثلاً جعلتم إلهكم المعبود موجود فى معابد الكفر وكنائس الشرك وأضرحة الثرى فضلاً عن وجوده على زعمكم فى الخلاء وأماكن النجاسات فهى من الوجود أصلاً وإن عطرنا هواءها بأفخم المعطرات فهنا الفرق بيّن بينى وبينك والبون شاسع ... فربّي المقدس فى عليائه وإلهى المستوى على عرشه بلا كيف فالكيف فى حقه محال
نعم يا أخى لا أنكر أنه أعجبتنى فيكِ خصال عدة جعلتنى أكثر شفقة عليك وعلى أمثالك
أخى المسبار بيننا الحق الذى لا مرية فيه وأعاهد ربّي قبل معاهدتى لبنى آدم
أنه بُغيتى ومقصدى ووجهتى وإن أتانى به من لا عقل له
فالحـــق لا يـعـــرف بالرجـــال ولـكـــن
إعــرف الــحــق تــعــرف
أهله جعـلنا الله
وإيـــاكــم
منهم

نعود لمبحثنا :
أتمنى أن تراجع الحق فى السؤال الذى وجهته لي مؤخراً وأن تراجع فهمك لكلامى
فما عنيت قول المسيح بفهم النصارى ولا يمكن أن يؤدى المفهوم من كلامى السابق لما فهمته أنت الآن !!!!!
ولكنى لا يمكن أن أشتكى من ظلمنى إن كنت شاكِ إلا مقبور رفات وعظام بالية
وحتى وإن كان ممن حرم الله على الأرض أن تأكل أجسادهم
فلا أشتكي له لأنه ميت لن تنفعنى الشكوى له
مازلت بعقلي فلا أشتكى العمى لأم العميان
لا أقدم شكواى بين يدي سطوحى صاحب البولة المباركة على قولة مهابيل الصوفية
ولا أتظلم عند أبا العلمين ولا عند رفاعى أو برهانى أو شاذلى
ولست تيجانياً ولا نقشبندياً
بل شكواى للواحد الأحد المتنزه عن الشريك أو الصاحبة أو الولد
ونصب عينى قول المبعوث رحمة للعالمين
أعطى من حرمنى وأعفو عمن ظلمنى وأصل من قطعنى
وأتوجه لمن جائزته ...
{وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النور22
ولا يحلف أهل الفضل في الدين والسَّعَة في المال على ترك صلة أقربائهم الفقراء والمحتاجين والمهاجرين، ومنعهم النفقة؛ بسبب ذنب فعلوه, ولْيتجاوزوا عن إساءتهم، ولا يعاقبوهم. ألا تحبون أن يتجاوز الله عنكم؟ فتجاوزوا عنهم. والله غفور لعباده، رحيم بهم. وفي هذا الحثُّ على العفو والصفح، ولو قوبل بالإساءة.

pan> ويجلبون الناس بأكاذيب يحكونها عن ذلك الميت ليستجلبوا منهم النذور، ويستدروا منهم الأرزاق ويقنصوا النحائر، ويستخرجوا من عوام الناس ما يعود عليهم وعـلـــى من يعولون ويجعلون ذلك مكسباً ومعاشاً...)(32).

وصـنـدوق الـنـذور عـنـــد ضــريح البدوي في مصر يستقطع من الدهماء ملايين الجنيهات، وللحكومة 39% من هذه الأمــوال!! وسائر الأموال لسدنة الضريح والعاملين عليه!! وحسبك أن تعلم أن ما يناله خــادم الـضـريح مــن هذه الأموال أكثر مما يناله كبار الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات... ومع ذلك لم يقــف طمع أولئك السدنة وشرههم عند هذا الحد، بل ويعمدون إلى التلاعب والتزوير في هذا الصندوق من أجل مزيد من الأموال(33).

وأما الحديث عن خيانتهم وعمالتهم للاستعمار، فـنكـتفـي بهذا المثال وهو أن فرنسياً أسلم وتنسّك وصار إماماً لمسجد كبير في القيروان بتونس، فلما اقـتـرب الـجـنــود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها، وجاؤوا يسألونه أن يستشير لهم ضريح شــيـخ في المسجد يعتقدون فيه، فدخل الضريح ثم خرج مهولاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقــال لهم بأن الشيخ ينصحكم بالتسليم، فاتبع أولئك البسطاء قوله واستسلموا لعدوهم(34).


مداخلات الإخوة :

مداخلة الشيخ الأسمري :
بوركت يأاسد الكنانه وبورك علمك وفهمك وصدعك بالحق
أسال الله أن يرفع قدرك ويعلي ذكرك إنه جود كريم
آل شعلان الأسمري
ومداخلة الشيخ أبا ربُا : ما اجمل مجالس العلم ننتظر المزيد

ومداخلة الأخ حسن الهلالي : احسن الله إليكم كما تحسنون إلينا ......فنحن في امس الحاجه إلى تصفية المنهج الإسلامي من الوهم والخرافة والمعتقدات الفاسدة والتى من الممكن ان تفسد على المسلم دينه وهو لايدري بل على النقيض من ذلك قد يظن انه على الحق والصواب !!!!!!!!!

اللهم سلمنا من الفتنة في ديننا.
جزاك الله خيراً يا شيخ احمد ويارب يكون الاخ المسبار الذهبي قد إتضح له بعض مفاسد التصوف

الله يحسن إليكم
إخوتى الأحبة آل شعلآن الأسمريّ .. أبو رُبا .. حسن الهلآلى
لا حرمنا الله تواصلكم ولا جميل نُصحكم وإفادتكم
دمتم طيبين متبعين من ضلآل
البــدع معــافــيـن
اللهم آمين

رسالة إلى المتصوفة .. 3



ومما سطره المؤرخ ابن بشر عن بعض الأعمال التي قام بها الأمير سعود بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ ما يلي:

ففي حوادث سنة 1216هـ حين توجه سعود بالجيوش إلى كربلاء، فهدم القبة الموضوعة على قبر الحسين)(23).

ويقول أيضاً: (وفي حوادث سنة 1217هـ حين دخل سعود مكة وطاف وسعى، فرّق جيوشه يهدمون القباب التي بنيت على القبور والمشاهد الشركية، وكان في مكة من هذا النوع شيء كثير في أسفلها، وأعلاها، ووسطها، وبيوتها).

فأقام فيها أكثر من عشرين يوماً، ولبث المسلمون في تلك القباب بضعة عشر يوماً يهدمون، يباكرون إلى هدمها كل يوم، وللواحد الأحد يتقربون، حتى لم يبق في مكة شيء من تلك المشاهد والقباب إلا أعدموها، وجعلوها تراباً)(24).

وفي سنة 1343هـ قام أتباع الدعوة السلفية بهدم القباب والأبنية على القبور بمكة، مثل القبة المبنية على قبر أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ.

وقام الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي ـ في جنوب الجزيرة العربية ـ بهدم قبة في الساحل بمشاركة بعض زملائه، وبقايا قبة على قبر الشريف حمود المكرمي في سامطة(25).

ويقول الشيخ الألباني: (ومن تلك الأشجار شجرة كنت رأيتها من عشر سنين شرقي مقبرة شهداء أحد، خارج سورها، وعليها خرق كثيرة، ثم رأيتها سنة 1371هـ قد استأصلت من أصلها، والحمد لله، وحمى المسلمين من شر غيرها من الشجر وغيره من الطواغيت التي تعبد من دون الله ـ تعالى ـ)(26).

الأمر الثاني: أن يسعى إلى فضح وكشف مكائد أرباب القبور وسدنتها، وبيان حقيقة هؤلاء الدجالين الملبسين، وما هم عليه من الفجور والولوغ في الفواحش، وأكل أموال الناس بالباطل، وأنهم خونة وعملاء للاستعمار وأذنابه.

وقد كشف أهل العلم حقائق مخزية وأحوالاً فاضحة لأولئك السدنة المضلين وأتباعهم، وما يرتكبونه من انخلاع عن شرائع الله ـ تعالى ـ، وولع بالفجور والقاذورات.

يقول العلاّمة النعمي حاكياً بعض أوضاعهم: (ومن ذلك أن رجلاً سأل من فيه مسكة عقل، فقال: كيف رأيتَ الجمع لزيارة الشيخ؟ فأجابه: لم أرَ أكثر منه إلا في جبال عرفات، إلا أني لم أرهم سجدوا لله سجدة قط، ولا صلوا مدة الأيام فريضة.

فقال السائل: قد تحمّلها عنهم الشيخ.

قلت [النعمي]: وباب (قد تحمّل عنهم الشيخ) مصراعاه ما بين بصرى وعدن، قد اتسع خرقه، وتتابع فتقه، ونال رشاش زقومه الزائر والمعتقد، وساكن البلد والمشهد)(27).

ومما سوّده المؤرخ الجبرتي في شأن مشهد عبد الوهاب العفيفي (ت 1172هـ) وما يحصل عنده من أنواع الفسوق والفجور ما يلي: (ثم إنهم ابتدعوا له موسماً وعيداً في كل سنة يدعون إليه الناس من البلاد، فينصبون خياماً كثيرة ومطابخ وقهاوي، ويجتمع العالم الأكبر من أخلاط الناس وخواصهم وعوامهم وفلاحي الأرياف وأرباب الملاهي والبغايا، فيملؤون الصحراء، فيطؤون القبور ويوقدون عليها النيران، ويصبون عليها القاذورات ويبولون ويتغوطون ويزنون ويلوطون ويلعبون ويرقصون ويضربون بالطبول والزمور ليلاً ونهاراً، ويستمر ذلك نحو عشرة أيام أو أكثر)(28).

وتحدث الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ عن مفاسد عُبّاد القبور، فكان مما قاله: (ومنها: ما يقع ويجري في هذه الاجتماعات من الفجور والفواحش، وترك الصلوات وفعل الخلاعات التي هي في الحقيقة خلع لربقة الدين والتكليف، ومشابهة لما يقع في أعياد النصارى والصابئة والإفرنج ببلاد فرنسا وغيرها من الفجور والطبول والزمور والخمور)(29).

ويصف الشيخ عبد الرحمن الوكيل أحوال عبّاد القبور ـ من الصوفية وغيرهم ـ ويشير إلى جملة من صور الكفر والفجور في تلك المشاهد والموالد، فيقول: (وسلِ الآمّين تلك الموالد عن عربدة الشيطان في باحاتها، وعن الإثم المهتوك في حاناتها، وعن حمم الشهوات التي تتفجر تحت سود ليلاتها.. فما ينقضي في مصر أسبوع إلا وتحشد الصوفية أساطير شركها، وعبّاد أوثانها عند مقبرة يسبّحون بحمد جيفتها، ويسجدون أذلاء لرمتها، ويقترفون خطايا المجوسية في حمأتها، ويحتسون آثام الخمر و (الحشيش)، والأجساد التي طرحها الإثم على الإثم فجوراً ومعصية، ويسمونها موالد، أو مواسم عبر وذكريات خوالد...)(30).

وسرد الكاتب أحمد منصور أقوال المؤرخين في الانحلال الخلقي عند مشهد الإنبابي.. وأن فيه من الفساد ما لا يوصف، حتى إن الناس وجدوا حول هذا المشهد أكثر من ألف جرة خمر فارغة، وأما ما حكي من الزنا واللواط فكثير لا يحصى.. حتى أرسل الله ـ تعالى ـ عليهم ريحاً في تلك الليلة كادت تقتلع الأرض بمن عليها...(31).

وأمعن عبّاد القبور في أكل أموال الناس بالباطل، وارتكبوا أنواع الأكاذيب والدجل في سبيل نهب أموال العامة وممتلكاتهم.

وقد حكى العلامة الشوكاني هذه الحالة فقال: (وربما يقف جماعة من المحتالين على قبر ويجلبون الناس بأكاذيب يحكونها عن ذلك الميت ليستجلبوا منهم النذور، ويستدروا منهم الأرزاق ويقنصوا النحائر، ويستخرجوا من عوام الناس ما يعود عليهم وعـلـــى من يعولون ويجعلون ذلك مكسباً ومعاشاً...)(32).

وصـنـدوق الـنـذور عـنـــد ضــريح البدوي في مصر يستقطع من الدهماء ملايين الجنيهات، وللحكومة 39% من هذه الأمــوال!! وسائر الأموال لسدنة الضريح والعاملين عليه!! وحسبك أن تعلم أن ما يناله خــادم الـضـريح مــن هذه الأموال أكثر مما يناله كبار الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات... ومع ذلك لم يقــف طمع أولئك السدنة وشرههم عند هذا الحد، بل ويعمدون إلى التلاعب والتزوير في هذا الصندوق من أجل مزيد من الأموال(33).

وأما الحديث عن خيانتهم وعمالتهم للاستعمار، فـنكـتفـي بهذا المثال وهو أن فرنسياً أسلم وتنسّك وصار إماماً لمسجد كبير في القيروان بتونس، فلما اقـتـرب الـجـنــود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها، وجاؤوا يسألونه أن يستشير لهم ضريح شــيـخ في المسجد يعتقدون فيه، فدخل الضريح ثم خرج مهولاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقــال لهم بأن الشيخ ينصحكم بالتسليم، فاتبع أولئك البسطاء قوله واستسلموا لعدوهم(34).